Image

تفاصيل الخبر

الرئيسية الأخبار

مكتب الخبراء بمحكمة بني الحارث ينظم ورشة عمل لتعزيز العمل القضائي وتحقيق العدالة الناجزة

1/7/2026

 


• الأربعاء، 18 رجب 1447هـ.
• الموافق 7 يناير 2026م.
• سند الصيـــــادي - الإعلام القضائي اليمني:

في إطار الاهتمام المتزايد بتعزيز دور الخبرة القضائية وتسريع وتيرة الفصل في القضايا، احتضنت أمانة العاصمة صباح اليوم الأربعاء ورشة عمل متخصصة حملت عنوان «الخبراء والعدالة الناجزة»، نُظّمت برعاية كريمة من معالي القاضي إبراهيم محمد أحمد الشامي القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان، ونفذها مكتب الخبراء بمحكمة بني الحارث الابتدائية.

وجاءت الورشة بحضور قضائي ورسمي رفيع، تقدمهم وكيل وزارة العدل وحقوق الإنسان القاضي أحمد يحيى الكحلاني وكيل قطاع الشؤون المالية والإدارية، والقاضي عبده إسماعيل راجح وكيل قطاع المحاكم، والقاضي ياسر العمدي رئيس محكمة بني الحارث الابتدائية، إلى جانب عدد من القيادات القضائية، ونخبة من القضاة والخبراء والمهندسين والأكاديميين، في مشهد عكس أهمية الموضوع المطروح وارتباطه المباشر بسير العدالة.

وهدفت الورشة إلى الإسهام في تعزيز منظومة العدالة الناجزة من خلال الارتقاء بالعمل القضائي، وتطوير آليات التنسيق بين المحاكم والمكاتب الفنية المساندة، وتوحيد الرؤى التنظيمية لأعمال الخبرة القضائية بما يضمن دقة الأحكام وسرعة الفصل في القضايا، إضافة إلى تطوير الأداء المهني للخبراء ومواكبة المتطلبات الحديثة للعمل القضائي.

وفي مستهل أعمال الورشة، ألقى القاضي عبده إسماعيل راجح كلمة نيابة عن القائم بأعمال  وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم محمد أحمد الشامي، نقل في مستهلها تحيات القائم بأعمال الوزير وقيادة وزارة العدل وحقوق الإنسان وكافة منتسبيها للمشاركين في الورشة، متمنياً لأعمالها التوفيق والنجاح، ومؤكداً أن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار توجه الوزارة لتعزيز أدوات العدالة، وضبط إجراءاتها، وتحسين كفاءة الأداء القضائي.

وأوضح أن الخبرة القضائية تمثل عنصراً محورياً في منظومة التقاضي، لما لها من دور فاعل في تمكين القاضي من الإحاطة بالجوانب الفنية والعلمية للنزاعات، بما يسهم في سلامة الأحكام القضائية والحد من إطالة أمد التقاضي، دون المساس باستقلال القاضي أو سلطته التقديرية.

وأشار إلى أن تطور وتعقّد القضايا وتداخل الجوانب الفنية والتقنية الحديثة، يفرض ضرورة تنظيم أعمال الخبرة القضائية وفق ضوابط واضحة، تكفل حسن أداء الخبير لمهامه، وتحفظ حقوق الخصوم، وتصون هيبة القضاء، مؤكداً أن الخبرة ليست إجراءً شكلياً أو مجالاً للاجتهاد غير المنضبط، بل مسؤولية عدلية يحكمها القانون والانضباط المهني والحياد.

وشدد القاضي راجح على أن أي تعطيل أو عرقلة لعمل الخبراء، أو تجاوز لحدود مهامهم، أو إخلال بواجباتهم، يُعد مساساً بسير العدالة، وستُتخذ حياله الإجراءات القانونية المقررة دون تهاون أو تساهل.

وفي المقابل، أكد التزام وزارة العدل وحقوق الإنسان بتوفير بيئة مؤسسية تمكّن الخبراء من أداء مهامهم بأمان واستقلالية، وتكفل حمايتهم أثناء أعمال المعاينة، وتضمن وضوح مهامهم والتزاماتهم، بما يحفظ مكانة الخبرة القضائية ويعزز ثقة القضاء والمجتمع بها.

وبيّن أن هذه الورشة تهدف إلى فتح نقاش مهني مسؤول حول واقع الخبرة القضائية تنظيمًا وتطبيقًا، وتشخيص الإشكالات العملية التي يواجهها الخبراء في الميدان، والخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تطوير الأداء وتعزيز التكامل بين القضاء والخبرة.

وأكد في ختام كلمته أن وزارة العدل وحقوق الإنسان تنظر إلى مثل هذه الورش باعتبارها شراكة معرفية ومؤسسية، تسعى من خلالها للاستفادة من الخبرات الميدانية وتطوير التشريعات والإجراءات بما يواكب متطلبات العدالة ويخدم مصلحة المجتمع..

من جهته، أكد القاضي أحمد يحيى الكحلاني، وكيل قطاع الشؤون المالية والإدارية بوزارة العدل وحقوق الإنسان، أن إنشاء مكاتب خبراء داخل المحاكم يمثل ضرورة قضائية وتنظيمية لتعزيز العدالة الناجزة، لافتًا إلى أن الخبرة القضائية أداة مهمة لمساعدة القاضي في الوصول إلى الحقيقة في القضايا الفنية والعلمية.

وأشار إلى أن هذه المكاتب تعزز الثقة في الأحكام القضائية، وتسهم في تسريع الفصل بالحد من التأخير، وتوحيد المعايير الفنية للتقارير، بما يضمن الدقة والحياد. كما نوّه بأن إنشاء المكاتب يتوافق مع التشريع اليمني ومقاصد الشريعة الإسلامية، التي تحث على الرجوع إلى أهل الاختصاص وتحقيق العدل. وأضاف أن الوزارة انتهت من إعداد مشروع لائحة الخبراء وهو قيد التدقيق والمتابعة.

وأكد القاضي طه عقبه، رئيس محكمة استئناف أمانة العاصمة، أن إنشاء مكاتب للخبراء داخل المحاكم يمثل خطوة نوعية تعزز منظومة العدالة، حيث يسهم في تمكين القضاة من الاستفادة من خبرات متخصصة دقيقة، بما يضمن الفصل في القضايا بكل حيادية وموضوعية.
وأضاف أن وجود هذه المكاتب يسهم في توحيد الإجراءات الفنية، مما يقلل من التباين في التقارير ويعزز الثقة في الأحكام القضائية.

وأشار القاضي عقبه إلى أن المكاتب المنظمة للخبراء تساهم أيضاً في تخفيف الأعباء المالية على أطراف النزاع، والحد من التكاليف الباهظة الناتجة عن الاستعانة بخبراء خارجيين، كما تسرّع من وتيرة الفصل في القضايا، وتدعم الكفاءة والإنتاجية داخل المحاكم.

وفي كلمته خلال الورشة، رحّب القاضي ياسر العمدي رئيس محكمة بني الحارث الابتدائية بالمشاركين، معبّراً عن اعتزازه بتنظيم هذه الورشة النوعية التي تأتي استجابة لحاجة ملحّة يفرضها واقع العمل القضائي.

وأشار القاضي العمدي إلى أن محكمة بني الحارث تولي أعمال الخبرة اهتماماً خاصاً، وتسعى من خلال مكتب الخبراء إلى تطوير الأداء الفني والإداري، وتعزيز التنسيق بين القضاة والخبراء بما يسهم في تقليص أمد التقاضي ورفع جودة الأحكام القضائية.

كما شدد على أهمية هذه الورشة في الخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق، تنعكس إيجاباً على سير العمل القضائي، مثمناً دعم قيادة وزارة العدل وحقوق الإنسان وحرصها على رعاية مثل هذه الفعاليات المتخصصة.

و في سياق أعمال الورشة، تناولت الجلسات العلمية ثلاثة محاور رئيسية قُدمت من خلالها أوراق عمل متخصصة، عكست تكاملاً بين البعد القانوني والإداري والميداني لأعمال الخبرة القضائية.

المحور الأول: تنظيم الاستدلال بالخبرة القضائية: قدّم الورقة الأولى الدكتور محمد عبد الملك المحبشي نائب عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء، حيث استعرض الإطار القانوني المنظم للاستدلال بالخبرة القضائية، موضحاً القيمة القانونية لتقرير الخبير بوصفه بياناً فنياً تستأنس به المحكمة في الإثباتين المدني والجنائي. 
كما تناول شروط قبول الخبرة، وفي مقدمتها النزاهة والكفاءة والحياد، إضافة إلى آليات الرقابة القضائية على أعمال الخبراء بما يضمن التزامهم بحدود المهام الموكلة إليهم وتحقيق سلامة الأحكام القضائية.

المحور الثاني: الجوانب الإدارية وتطوير الأداء: ناقش هذا المحور الورقة المقدمة من المحامي الدكتور عبد الخالق صالح معزب، نائب عميد كلية الشريعة والقانون لشؤون الطلاب، وأستاذ القانون التجاري والبحري والجوي والتشريعات المالية التجارية والمصرفية بجامعة صنعاء، حيث ركز على الجوانب الإدارية والتنظيمية داخل مكاتب الخبراء. وأكدت الورقة على ضرورة تحديث قواعد بيانات الخبراء المعتمدين، وتعزيز التنسيق والتواصل بين الدوائر القضائية والمكاتب الفنية بما يسهم في تقليص مدد التقاضي، إلى جانب تفعيل آليات الرقابة وتقييم الأداء لضمان جودة التقارير الفنية المقدمة للمحاكم.

المحور الثالث: معوقات عمل الخبير الهندسي: وفي الجانب الميداني، قدّم الخبير الهندسي وليد علي طواف، عضو مكتب خبراء محكمة بني الحارث الابتدائية، ورقة عمل تناولت أبرز التحديات التي تواجه الخبراء الهندسيين أثناء تأدية مهامهم. واستعرضت الورقة التحديات الإجرائية، وفي مقدمتها تأخر دفع الأمانات المالية أو عدم توفير الوثائق اللازمة، إضافة إلى المعوقات الميدانية المصاحبة لعمليات النزول والمعاينة للعقارات أو المشاريع المتنازع عليها، واختتمت بطرح حلول عملية شملت وضع ضوابط زمنية صارمة لإنجاز التقارير، وتفعيل الحماية القانونية للخبير أثناء أداء مهامه.

وفي ختام الورشة، جرى تكريم أكثر من 80 مشاركاً من القضاة والخبراء والمهندسين والأكاديميين بشهادات تقديرية، تقديراً لمشاركتهم الفاعلة وإسهاماتهم في إثراء نقاشات الورشة، والخروج بتوصيات عملية من شأنها الإسهام في دعم مسار العدالة الناجزة.

حضر الورشة وشارك في التكريم عدد من القيادات القضائية بوزارة العدل وحقوق الإنسان وأمانة العاصمة، في تأكيد على اهتمام الوزارة بتطوير أعمال الخبرة القضائية وتعزيز دورها في تحقيق العدالة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القناة الرسمية لوزارة العدل اليمنية على التيليجرام
https://t.me/ict_moj_ye
الصفحة الرسمية لوزارة العدل على الفيسبوك 
https://www.fb.com/moj.gov.ye
القناة الرسمية لوزارة العدل اليمنية على منصة "X""أكس"
https://x.com/moj_ye
الموقع الرسمي لوزارة العدل
https://moj.gov.ye

جميع الحقوق محفوظة © لوزارة العدل وحقوق الإنسان - مركز المعلومات