Image

تفاصيل الخبر

الرئيسية الأخبار

نص كلمة القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان في المؤتمر الصحفي الخاص باطلاق التقرير الحقوقي الحادي عشر للجمهورية اليمنية

4/1/2026




• الأربعاء، 13 شوال 1447هـ.
• الموافق 1 أبريل 2026م.
• صنعاء - الإعلام القضائي اليمني:


بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ورضي الله عن أصحابه المنتجبين.. 
الحضور جميعا  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،  
يسعدنا أن نرحب بكم ونحن نطلق اليوم "التقرير الحقوقي السنوي الحادي عشر للجمهوريةاليمنية"، والذي لايعد مجرد أرقام وإحصائيات تُتلى في مؤتمرات صحفية ، بل هو سجل جنائي دولي يوثق إحدى أبشع الجرائم ضد الإنسانية في العصر الحديث، والتي ارتكبها تحالف العدوان (السعودي الأمريكي البريطاني الإسرائيلي) بحق اليمن؛ أرضاً وإنساناً، على امتداد مايزيد على أحد عشر عاماً من الحرب الظالمة، من العام 2015م حتى العام 2026م.، بما يمثله من فضيحة أخلاقية تفضح زيف الادعاءات الحقوقية للغرب ودعاة "الديمقراطية" و"حقوق الإنسان".  

إذ أنه وعلى مدى الأحد عشر عاماً،  لم يترك هذا التحالف محرماً إلا وانتهكه، من الاستهداف الممنهج للانسان و للأعيان المدنية إلى الحصار الاقتصادي، وثم إلى تعقيد الحلول الإنسانية والاقتصادية ، وآخرها  ما يشهده ملف الأسرى والملف الاقتصادي من تعثر متكرر نتيجة التعنت والمماطلة،وكذلك الحال في تسييس المساعدات الإنسانية،  وتحويله هذه الملفات  إلى ورقة ابتزاز سياسي، في انتهاك صارخ وصريح لكل المبادئ الإنسانية ، ضارباً عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية في محاولة يائسة لكسر إرادة شعب لا ينكسر.  

وخلال هذه المدة  وثّقت فرقنا  في الوزارة وعلى وجه الخصوص،في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ، المكونة من  الكوادر الحقوقية والقانونية ، ووفقا لأحدث طرق الرصد والتوثيق المعتمدة دوليا ، على مدى أحد عشر عاماً متتالية، جرائم ترقى إلى مصاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بل والإبادة الجماعية بكل المقاييس الدولية، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم.   

وفي هذا المسار نتحدث عن واقع العدالة الدولية بشأن العدوان على اليمن من ثلاثة مستويات.  

أولا:..على المستوى القانوني الدولي : ثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن القانون الدولي يُطبَّق بانتقائية فاضحة. فجرائم العدوان الأمريكي السعودي، قوبلت بموقف دولي متواطئ في ظل الهيمنة الأمريكية . ومجلس الأمن، الذي يتحمل المسؤولية الأساسية في حفظ السلم والأمن، لا يزال أسيرا ل (الفيتو الامريكي) الذي تستخدمه هذه الدولة الإرهابية لحماية مرتكبي الانتهاكات، كما أن التقارير الصادرة عن فريق الخبراء البارزين، التي كان يفترض أن تكون منارات للحقيقة، أثبتت أنها تقارير يتم تجهيزها في غرف الاستخبارات الأميركية،  وتعتمد معلومات من مصادر مشبوهة.  

ثانيًا: على المستوى القضائي الدولي: أثبتت المحكمة الجنائية الدولية،  أنها ليست محكمة عالمية بقدر ما هي أداة بيد الدول الكبرى. فبينما تسارع إلى فتح ملفات في دول محددة، تتجاهل ملفات كالملف اليمن، رغم الأدلة التي لا تحصى على جرائم حرب ارتكبت و رغم التقارير الأممية التي أشارت إلى مسؤولية التحالف عن انتهاكات جسيمة.  

ثالثًا:على المستويين الحقوقي والسياسي: فالمنظمات الحقوقية الدولية، معظمها  تعاملت مع العدوان على اليمن بمعايير مزدوجة وإنحازت للقاتل على حساب الضحية ،و بعضها اكتفى بتقارير شكلية تفتقر إلى الدقة،  ولقد كانت هذه المنظمات شاهدة على تدمير المدارس والمستشفيات والمحاكم والأسواق والمساجد، لكنها فضَّلت الصمت أو التعامل مع الانتهاكات وكأنها حوادث فردية لا جريمة منهجية.  

لن أتوقفَ في كلمتي هذه عند استعراضِ لغةِ الأرقامِ  التي تضمنها التقرير، إذ سيتفضل رئيس الهيئةُ الوطنيةُ لحقوقِ الإنسان ، ليسردُ الوقائعَ بالدليل، ويبرز الوثائقَ التي تعرّي حجمَ الإجرامِ المنهجيِّ المرتكبِ بحقِّ شعبنا. لكنني سأتحدث باختصار  على بعض جرائمَ  استهدفتْ ميزانَ العدلِ و السلطةَ القضائيةَ ومنظومةَ العدلِ وحقوقِ الإنسان على النحو الآتي: 

- لقد تجرأَ العدوانُ على هدمِ وتدمير  48 مَجْمَعاً ومبنًى قضائيَّاً ومحكمةً، في محاولةٍ يائسةٍ لتعطيلِ سبلِ العدلِ وإرباكِ حياةِ المواطنين.  

استهدف المنشئات القضائية بما تحويه من وثائق وقضايا خاصة لمواطنين، وقصف منازل القضاة واغتال عبر أدواته وعملائه عددا من أعضاء السلطة القضائية ومنسبيها، وعلى رأسهم وزير العدل وحقوق الإنسان الشهيد القاضي مجاهد أحمد عبد الله تقبله الله وجميع الشهداء الأبرار، كما وسعى العدوان الغاشم والبغيض إلى كسر شوكة القضاء مستخدما مؤامراته وأباطيله واتخذ كل وسائل التضليل والتهويل والعراقيل ومنها قطع المرتبات ---

ـ بالإضافة إلى استهدافه وأدواته  19(تسعة عشر) سِجناً وإصلاحيةً (مركزيةً واحتياطية)، ولم يفرقْ قصفُهم الحاقد والمجرم  بين أحد؛ فقد أزهقتْ وجرحت تلك الغاراتُ  الآلاف في السجون ، بل وحتى أسرى يتبعون قوى العدوانِ نفسِها، في سابقةٍ تعكسُ وتؤكد انعدامَ الوازعِ الأخلاقي لديهم،  
ـ علاوة على سعي العدوان  لمحوِ حقوقِ الناسِ وضياعِ أملاكهم، من خلال استهدافِ 16 مكتباً لهيئة السجل العقاري في أمانةِ العاصمةِ و15 محافظةً أخرى، نتج عن ذلك تدميرٌ كليٌّ وجزئيٌّ لمقارِ الهيئة، وإتلافٌ ممنهجٌ لوثائقِ ومعاملاتِ المواطنين، مما يمثلُ جريمةً بحقِ الاستقرارِ الاجتماعي وحقِ الملكية.  

وفي هذا المؤتمر ، نؤكد ثباتنا على جملة من المبادئ الراسخة كالتالي: 

أولاً: نستحضر ونبارك  المواقف الثابتة والتوجيهات الحكيمة للسيد القائد العلم عبد الملك بن بدر الدين الحوثي يحفظه الله، التي أكدت على الصمود، وعدم التفريط في الحقوق، والمضي في مواجهة الظلم بكل الوسائل المشروعة، وفي مقدمتها المسار القانوني والقضائي والحقوقي.  

ثانياً: الوقوف مع شعبنا في استمرار الملاحقة القضائية؛ ضد مجرمي الحرب، أياً كانت صفاتهم أو مواقعهم، ملوكاً كانوا أو أمراء أو قادة عسكريين، في كافة المحافل وبمختلف الوسائل القانونية، ولن يفلتوا من العدالة، وإن طال الزمن. 

ثالثاً: ضرورة التعويض والاعتذار؛ فلا يمكن القبول بأقل من اعتراف صريح وكامل بالعدوان، وتعويض عادل وشامل عن كافة الأضرار، مادياً وبشرياً، والعمل على إعادة إعمار ما دمرته آلة العدوان.  

رابعاً: نؤكد تمسكنا بحقنا الأصيل في السيادة الكاملة، فاليمن اليوم يختلف عما كان عليه في الماضي، وقد انتهت أية ولاية أو وصاية عليه بشكل لا رجعة فيه، ولا يمكن لأيا كان المساس بسيادتنا أو كرامة شعبنا، وهو ما لن يقبل به شعبنا المؤمن والصابر والمجاهد ولا قيادته المخلصة الشجاعة الحكيمة. 

وانطلاقاً من هذه المبادئ، نؤكد في وزارة العدل وحقوق الإنسان ومن خلال الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان إلتزامنا بمواصلة التوثيق الدقيق لكل جريمة وانتهاك، والعمل على إنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة، تشكل مرجعاً قانونياً له حجيته وموثوقاً به أمام مختلف الهيئات القضائية الدولية.  

كما نعمل على إعداد وتحديث ملفات قانونية متكاملة بحق المتورطين في جرائم العدوان، تمهيداً لرفعها إلى الجهات القضائية المختصة، والمطالبة بمحاكمتهم وفقاً للقوانين الوطنية والدولية، والتي تقرر المحاكمة الغيابية عند الاقتضاء.  

وفي هذا السياق، نجدد حرصنا على تعزيز التعاون مع المنظمات الحقوقية الدولية المستقلة والنزيهة ، وتوسيع قنوات التواصل معها، بما يسهم في نقل الحقيقة كاملة إلى المجتمع الدولي، كما وأننا وفي سياق الموقف المبدئي، نجدد التأكيد على إستمرار دعمنا للقضية الفلسطينية، باعتبارها قضية مركزية، وواجباً دينياً وقومياً وإنسانياً لا يمكن التراجع عنه.

وفي الختام نوجه رسالتنا إلى تلك القوى التي اعتدت ولا تزال على شعبنا ، : لقد استنفدتم كل وسائل الضغط، من عدوان عسكري وحصار، دون أن تحققوا أهدافكم  بل أسهمتم في تعزيز صمود الشعب اليمني العزيز وتماسكه، وما يتضمنه هذا التقرير من وقائع إنما يمثل شاهداً موثقاً على فشل تلك السياسات وثبات اليمن في مواجهة التحديات.  

الرحمة والخلود للشهداء والشفاء للجرحى والخلاص للأسرى والنصر والعزة لشعبنا الحبيب وأمتنا الإسلامية ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القناة الرسمية لوزارة العدل اليمنية على التيليجرام
https://t.me/ict_moj_ye
الصفحة الرسمية لوزارة العدل على الفيسبوك 
https://www.fb.com/moj.gov.ye
القناة الرسمية لوزارة العدل اليمنية على منصة "X""أكس"
https://x.com/moj_ye
الموقع الرسمي لوزارة العدل
https://moj.gov.ye

جميع الحقوق محفوظة © لوزارة العدل وحقوق الإنسان - مركز المعلومات