Image

تفاصيل الخبر

الرئيسية الأخبار

القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان يفتتح ورشة عمل بشأن قرار مجلس حقوق الإنسان الأممي الخاص بسلامة الطفل في البيئة الرقمية

4/19/2026

 

• الأحد، 2 ذو القعدة 1447هـ.
• الموافق 19 أبريل 2026م.
• صنعاء - الإعلام القضائي اليمني:

بدأت بصنعاء، اليوم، ورشة عمل بشأن قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الصادر بتاريخ 10 يوليو 2024م، والخاص بسلامة الطفل في البيئة الرقمية، تنظمها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بحضور القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم محمد أحمد الشامي،  وبدعم من وزارتي العدل وحقوق الإنسان، والاتصالات وتقنية المعلومات.

وتهدف الورشة، التي تستمر يومين، وتقام بالتعاون مع المؤسسة العامة للاتصالات، بمشاركة 30 مشاركًا يمثلون 20 جهة حكومية وأهلية، إلى تسليط الضوء على الأخطار الرقمية التي تهدد الأطفال، وبحث سبل تعزيز الحماية القانونية والتقنية والاجتماعية لهم، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة والانفتاح الواسع على الفضاء الإلكتروني.

وفي افتتاح الورشة، أكد القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان، أن أعمال الورشة تنطلق من مرجعيات راسخة، في مقدمتها الشريعة الإسلامية الغراء التي أرست، منذ وقت مبكر، مبادئ صيانة الإنسان وحفظ كرامته، وقررت أسس الحماية والرعاية للحقوق والحريات.

وأوضح أن النظرة إلى الطفل في الإسلام تنبع من كونه أمانة ومسؤولية، بما يوجب رعايته وحفظه وصون سلامته الجسدية والنفسية والأخلاقية من كل ما قد يهددها أو يمس استقراره ونموه السليم.

وأشار إلى أن هذا التوجه مستلهم كذلك من توجيهات القيادة الثورية ممثلة بالسيد القائد العلم عبدالملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله-، الداعية إلى تحصين الأبناء والبنات من مختلف صور الغزو الناعم والانحراف الثقافي والسلوكي الذي يستهدفهم عبر الوسائط الحديثة.

وبيّن أن المنظومة القانونية الوطنية، والمدعومة بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ترسي واجبًا واضحًا وملزمًا لتطوير أدوات الحماية، وتجريم مختلف أشكال الانتهاك التي قد تطال الأطفال في البيئة الرقمية، بما يعزز من صون حقوقهم وحمايتهم في هذا الفضاء الجديد.

وقال إن التحديات الرقمية، وإن كانت تؤرق العالم أجمع، فإنها في اليمن تكتسب حساسية مضاعفة؛ مبينًا أن التحولات الرقمية المتسارعة والانفتاح الواسع على الإنترنت، في ظل ظروف اليمن الاستثنائية، صاحبهما تراجع في أدوات الرقابة الأسرية والتوجيه الواعي، وهو ما ضاعف من احتمالية تعرض الأطفال لمخاطر جسيمة تهدد السلامة والاستقرار النفسي والأخلاقي لهم.

وأكد أن تنظيم هذه الورشة ليس ترفًا أكاديميًا، بل استجابة عاجلة لحاجة وطنية ملحة ومسؤولية لا تحتمل التأجيل، ولذلك حرص القائمون عليها على بناء محاورها بناءً محكمًا يجمع بين العمق والشمولية لتحقيق غايات عملية واضحة.

وحث القاضي الشامي المشاركين في الورشة على القراءة المتأنية لقرار مجلس حقوق الإنسان في ضوء الشريعة الإسلامية والقوانين الوطنية، ومناقشة الدور المحوري للأسرة والمجتمع في بناء جدار الحماية الأول، وتحليل الوضع الراهن بما يكتنفه من تحديات ومخاطر، والوقوف على مدى كفاية الإطار القانوني الحالي واقتراح تطويره، مع استعراض أبرز الأدوات الرقابية والتقنية التي يمكن توظيفها في هذا المجال الحيوي.

ودعا إلى الاستفادة من خبرات الدول الشقيقة والصديقة وتجاربها المقارنة، بغية توسيع أفق المعالجات الوطنية، بما يراعي بالضرورة خصوصية اليمن الثقافية والدينية الأصيلة، وهويته الإيمانية العظيمة.

ولفت إلى أن البيئة الرقمية، بقدر ما أتاحته من فرص للتعلم والتواصل، أفرزت في المقابل مخاطر وانتهاكات تستهدف الأطفال، من تنمر وتحرش وابتزاز، إلى انتهاك للخصوصية واستغلال جنسي، ما يستدعي من الجميع استجابة وطنية متكاملة.

وأوضح أن وزارة العدل وحقوق الإنسان تتعامل مع هذا الملف كأولوية تتصل بأهم المهام المنوطة بها، وبصميم رسالتها في صيانة الحقوق والكرامة الإنسانية، معربًا عن أمله في أن تفضي النقاشات إلى مخرجات جادة وعملية تسهم في تعزيز الحماية القانونية، وتطوير آليات الوقاية والرصد، ورفع الوعي المجتمعي، وتوسيع الشراكة الوطنية.

وأكد القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان أن الغاية الأسمى تتمثل في بلورة خطة وطنية عملية لحماية الطفل من مخاطر البيئة الرقمية، تستند إلى خصوصية اليمن ذات الطابع الإيماني والقرآني، وتستفيد من أفضل المعايير والخبرات والتجارب الناجحة التي توصلت إليها المجتمعات البشرية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

من جانبه، أوضح رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، علي صالح تيسير، أن الورشة تناقش واحدة من الإشكاليات التي يعاني منها العالم، مؤكدًا أن لكل الدول ملاحظاتها على التعامل مع البيئة الرقمية، خاصة من قبل الأطفال.
وأشار إلى أن العالم اليوم يشهد تحولات كبيرة جدًا في ظل ثورة المعلومات والإعلام والاتصال، التي استطاعت أن تغزو بيوت الناس في كل أرجاء المعمورة، منوهًا بالفوائد الكثيرة التي يجنيها الناس إذا تم التعامل مع البيئة الرقمية تعاملاً واعيًا.

وأكد تيسير أن أكثر الفئات تضررًا من التعامل غير السليم مع هذه البيئة هم الأطفال، مشددًا على ضرورة رقابة أولياء الأمور على أطفالهم بما يضمن تعاملهم مع البيئة الرقمية تعاملاً سليمًا.

ولفت إلى أن وزارة العدل وحقوق الإنسان، والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، تدرسان مشروع قانون لحماية المجتمع من الآثار السلبية لاستخدام هذه البيئة، معربًا عن أمله في أن تخرج هذه الورشة بتوصيات نوعية لرفعها ضمن مشروع قرار إلى الجهات المختصة.

واستعرضت الورشة، في جلستها الأولى، قراءة تحليلية لقرار مجلس حقوق الإنسان في ضوء التشريع الإسلامي والاتفاقيات الدولية، قدمها مستشار الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان سليمان تبريزي، تناول فيها الأسس المرجعية لحماية الطفل، وأهمية مواءمة المقاربات الوطنية مع المبادئ الشرعية والالتزامات الدولية ذات الصلة.

كما ناقشت الورشة الإطار القانوني لحماية الأطفال في البيئة الرقمية في اليمن (الواقع والمأمول)، في ورقة عمل قدمها مدير إدارة الطفل وشؤون القُصَّر بوزارة العدل وحقوق الإنسان محمد حطرم، تطرق فيها إلى الواقع التشريعي القائم، والحاجة إلى تطوير النصوص والآليات القانونية بما يعزز من حماية الأطفال في الفضاء الرقمي، ويواكب طبيعة المخاطر المستجدة.

وتناولت الورشة الأدوات الرقابية والتقنية لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، في عرض قدمه المهندس عبدالفتاح ذمران من المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية، استعرض فيه الوسائل الفنية والإجرائية التي يمكن توظيفها للحد من تعرض الأطفال للمخاطر الرقمية، وتعزيز بيئة إلكترونية أكثر أمنًا وسلامة.

واختُتمت جلسات اليوم الأول بتنظيم مجموعات عمل ضمت المشاركين، ناقشت أبرز القضايا المطروحة، قبل أن يتم استعراض نتائج مجموعات العمل بما يسهم في بلورة رؤى ومقترحات عملية داعمة لمسار الحماية الوطنية للطفل في البيئة الرقمية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القناة الرسمية لوزارة العدل وحقوق الإنسان على التيليجرام
https://t.me/ict_moj_ye
الصفحة الرسمية لوزارة العدل وحقوق الإنسان على الفيسبوك 
https://www.fb.com/moj.gov.ye
القناة الرسمية لوزارة العدل وحقوق الإنسان على منصة "X""أكس"
https://x.com/moj_ye
الموقع الرسمي لوزارة العدل وحقوق الإنسان
https://moj.gov.ye
قناة وزارة العدل وحقوق الإنسان على اليوتيوب
https://youtube.com/@mojye

جميع الحقوق محفوظة © لوزارة العدل وحقوق الإنسان - مركز المعلومات