• الأحد، 30 ذو القعدة 1447هـ.
• الموافق 17 مايو 2026م.
• صنعاء - الإعلام القضائي اليمني:
دشَّنتْ وزارةُ العدل وحقوق الإنسان، عبرَ الهيئةِ الوطنيَّةِ لحقوق الإنسان، وبالتعاون مع بعثة اللجنة الدولية للصَّليب الأحمر، اليومَ الأحد في العاصمة صنعاء، برنامجَ ورشةِ العمل المُتخصِّصة بعنوان “تعزيز وعي مُنظمات المُجتمع المدنيّ بمبادئ القانون الدَّوليّ الإنسانيّ”، والتي تُعقدُ خلالَ الفترة من 17 إلى 19 مايو 2026م، بمُشاركةٍ واسعةٍ من مُمثلي مُنظمات المُجتمع المدنيّ وعددٍ من الخُبراء والأكاديميين والمُهتمِّينَ بالشَّأن الإنسانيّ والقانونيّ.
ويأتي تنظيمُ هذه الورشة في إطار الجُهود المُشتركةِ الرامية إلى رفع مُستوى الوعي بمبادئ القانون الدَّوليّ الإنسانيّ، وتعزيز قُدرات الفاعلين المحليين في مجالاتِ الحماية القانونية والإنسانية، بما يسهمُ في دعم الاستجابة الإنسانية وترسيخ ثقافة احترام القانون في أوساط المُجتمع.
وفي افتتاح الورشة ، استعرض الأستاذ علي صالح تيسير، رَئيْسُ الهيئةِ الوطنيَّةِ لحقوق الإنسان، أبرزَ الجُهود الوطنيَّةِ في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، مُشيراً إلى أهميَّةِ هذه الورشة في رفع الوعي المُجتمعيّ بالقانون الدَّوليّ الإنسانيّ وتطوير أدوات التنسيق مع مُنظمات المجتمع المدني والشُّركاء الدوليين.
وأكَّد تيسير أنَّ الهيئةَ تولي اهتماماً خاصَّاً ببرامج التدريب وبناء القدرات، باعتبارها أحدَ أهمِّ المسارات لتعزيز حماية الحقوق والحُريَّات، مُشيداً بالتعاون المُستمرِّ مع اللجنة الدَّوليَّة للصَّليب الأحمر في هذا المجال.
وأضاف الأستاذ علي صالح تيسير، رَئيْسُ الهيئةِ الوطنيَّةِ لحقوق الإنسان، في كلمته، أن مُنظماتِ المُجتمع المدنيّ تُعدُّ رافداً مُهمَّاً للعمل الحكوميّ، وشريكاً أساسيَّاً في الدِّفاع عن الحُقوق والحُريَّات، مُؤكِّداً أنَّ دورَها يتعاظمُ في ظلِّ الأزماتِ الإنسانيَّةِ والنزاعات، لما لها من تأثيرٍ مُباشرٍ في رفع الوعي المُجتمعيّ وتعزيز ثقافة احترام القانون.
وأشار تيسير إلى أنَّ اليمنَ ومنذُ أكثرَ من 12 عاماً يطالبُ بتطبيق قواعد القانون الدَّوليّ الإنسانيّ ، في ظلِ عُدوانٍ عالميٍّ غاشمٍ تسبَّب في قتل النساء والأطفال، وتدمير البنية التحتية، وفي ظل استمرار الحصار الجائر المفروض على الشَّعبِ اليمنيّ، مُؤكِّداً أنَّ هذه الانتهاكاتِ تستوجبُ مُوقفاً قانونيٍّاً وإنسانيَّاً واضحاً وعاجلاً من المُجتمع الدَّوليّ .
وأوضح أنَّ الشَّريعةَ الإسلاميَّةَ سبقتِ الاتفاقياتِ الدوليةَ الحديثةَ في ترسيخ مبادئ حماية الإنسان أثناءَ الحروب، مُشدِّداً على أهميَّة اضطلاع مُنظمات المُجتمع المدنيّ بمسؤولياتها، ودورها الأوفى في نشر مبادئ القانون الدولي الإنساني، وتفعيلها في الواقع العملي، داعياً إلى مُحاسبة الدُّول المُنتهكة لهذه المبادئ باعتبارها جرائمَ لا تسقطُ بالتَّقادُم.
وتطرق تيسير إلى ما وصفه بازدواجيةِ المعايير في تطبيق القانون الدولي الإنساني، مُؤكداً أنَّ “القانونَ في وادٍ وترجمته في وادٍ آخر”، وأن ما يجري في غزَّةَ واليمن يمثلُ دليلاً واضحاً على ذلك، مُستنكراً في ذات السياق الإساءاتِ المُتكررةَ للقرآن الكريم، ومُشيداً بالموقف اليمني المُشرف في إدانة هذه الأفعال ورفضها.
كما تطرق إلى اتفاقيات الأسرى، مُثمِّناً الدورَ الإيجابيَّ الذي تضطلعُ به اللجنةُ الدوليةُ للصَّليب الأحمر في هذا الملف الإنسانيّ، ومُؤكِّداً أهميَّةَ استمرار التعاون بما يعززُ حمايةَ حقوق الأسرى ويُخفِّفُ من مُعاناتهم.
من جهته، أكد نائبُ رئيس بعثة اللجنة الدولية للصَّليب الأحمر السَّيد "إيف فان لو "أنَّ هذه الورشةَ تأتي في إطار جُهود اللجنة للتَّواصُل مع الشُّركاء المحليين من مُؤسَّساتٍ رسميةٍ ومدنيةٍ، وتعزيز فهم مبادئ القانون الدَّوليّ الإنسانيّ، وآليَّات تطبيقه، مُشيراً إلى أنَّ عمل اللجنة الدولية يستندُ إلى اتفاقيات جنيف، ويهدفُ إلى حماية ضحايا النزاعات المُسلحة وتقديم الدَّعم الإنساني لهم، إضافةً إلى ترسيخ احترام القانون الدَّوليّ الإنساني على نطاقٍ أوسعَ.
كما أوضح في كلمته أهميَّةَ مُناقشة المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني مثل التمييز والتناسب والاحتياط، إلى جانب تسليط الضَّوء على العلاقة بين هذا القانون وكل من الشريعة الإسلامية والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما يعزز القواسمَ المُشتركةَ في حماية الإنسان وكرامته أثناء النزاعات، مُؤكِّداً أنَّ الورشةَ تمثلُ مساحةً للحوار وتبادل الخبرات بين مُختلف المُشاركين من مُنظمات المجتمع المدني والجهات المعنية.
وكان قد ألقى القاضي الدُّكتُور مُحمَّد حسين الشَّامي، عميدُ المعهد العالي للقضاء، كلمةً أكَّد فيها أهميَّةَ تعزيز المعرفة القانونية لدى مُنظمات المُجتمع المدنيّ ، ودورها في نشر ثقافة العدالة وحماية المدنيين في ظلِّ التحديات الإنسانيَّةِ الراهنة.
وأشار الشَّامي إلى أنَّ القانونَ الدَّوليَّ الإنسانيَّ يمثلُ إطاراً أساسياً لتنظيم النزاعات المُسلحة والحدّ من آثارها على الفئات الأضعف، مُؤكِّداً أهميَّةَ إدماج مفاهيمه في البرامج التدريبية والتوعوية.
وعقبَ حفل التدشين، عُقد لقاءٌ جانبيٌّ جمع رئيسَ الهيئةِ الوطنيَّةِ لحقوق الإنسان ونائبَ رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بحضور الأستاذ رامي اليوسفي، مُدير عام المُنظمات وشُؤون المُجتمع المدني في الهيئة، حيثُ جرى بحثُ آفاقِ توسيع مجالاتِ التعاون المُشترك، واستمرار تنفيذ مزيدٍ من الورش والدورات التدريبية خلالَ الفترة المُقبلة، بما يُسهمُ في تعزيز قدرات مُنظمات المُجتمع المدنيّ في مجالات الحماية والعمل الإنساني.
كما جرى التأكيدُ خلالَ اللقاء على أهميَّة استمرار التنسيق في نشر الوعي بمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتعزيز استقلالية العمل الإنساني، مع الإشارة إلى أنَّ هذه المبادئَ مُتجذِّرةٌ في القيم الدينية والإنسانية للمجتمع اليمني وتشكلُ أرضيةً مُشتركةً للتعاون بين مُختلفِ الأطراف.
وانطلقتْ عقبَ ذلك الجلساتُ التدريبيةُ لليوم الأول، حيثُ قدَّم السَّفيرُ الدُّكتُور أحمد العماد وقفةً معرفيةً شاملةً حولَ نشأة وتطور القانون الدولي الإنساني ومراحله التاريخية ومبادئه الأساسية.
كما تناول السَّفيرُ وحيد الشَّامي العلاقةَ التكامليَّةَ بينَ القانون الدَّوليّ الإنسانيّ والقانون الدَّوليّ لحقوق الإنسان، مُوضِّحاً موقفَ اليمن من كلا الإطارين، ومُشيراً إلى نقاط التلاقي مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي تؤكِّدُ حمايةَ الإنسان وصونَ كرامته في مُختلفِ الظروف.
واختُتم اليومُ الأوَّلُ بجلساتٍ نقاشيةٍ مفتوحةٍ أتيحتْ خلالها الفرصةُ للمشاركين لطرح مُلاحظاتهم وأفكارهم حولَ مضامين الورشة، في أجواءٍ اتَّسمتْ بالتفاعل والحِوار البنَّاء.
الجديرُ بالذكر أنَّ البرنامجَ التدريبيَّ يستمرُّ على مدى ثلاثة أيامٍ، ويتضمَّنُ محاورَ مُتعدِّدةً يقدمها خبراءُ من اللجنة الدولية للصَّليب الأحمر وأكاديميون مُختصُّون، تركز على أنشطة الحماية وآليات تنفيذ قواعد القانون الدَّوليّ الإنسانيّ ، إضافةً إلى الجوانب التطبيقية والاستجابة الإنسانية والآليات الوقائية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القناة الرسمية لوزارة العدل وحقوق الإنسان على التيليجرام
https://t.me/ict_moj_ye
الصفحة الرسمية لوزارة العدل وحقوق الإنسان على الفيسبوك
https://www.fb.com/moj.ye.gov/
القناة الرسمية لوزارة العدل وحقوق الإنسان على منصة "X""أكس"
https://x.com/moj_ye
الموقع الرسمي لوزارة العدل وحقوق الإنسان
https://moj.gov.ye
قناة وزارة العدل وحقوق الإنسان على اليوتيوب
https://youtube.com/@mojye
#اليمن #صنعاء #وزارة_العدل_وحقوق_الانسان #وزارة_العدل
جميع الحقوق محفوظة © لوزارة العدل وحقوق الإنسان - مركز المعلومات